الوحدة الإسلامية: حوار مع وكالة مهر الإيرانية    نشرت مجلة "الاجتهاد والتجديد" بحثًا حول المعمر المغربي    وحدت به معنای حذف مذاهب نیست/ اهانت به یکدیگر بر آتش فتنه می‌دمد    كيف نثبت صدقية المراقد؟    ظاهرة تزايد المقامات: ظروفها وأسبابها    مقتلة بني قريظة بين دراية القرآن ورواية المؤرخين    الترجمة الفارسية لكتاب: الإسلام والبيئة    الجزء الثاني من المقابلة مع جريدة النهار الكويتية: الفساد يورثنا فائضًا من التخلف    
 
بحث
 
كلمات الامام علي 22 التنفيس عن المكروب
 
س » صديقتي تعرفت على شاب عبر الفايس بوك، وهو متزوج. وتقول إنها أحبته وهو يريد الزواج منها. وأنا خائفة عليها، ما رأيكم؟؟
ج »

إنّ قرار الزواج هو قرار مصيري، ولا ينبغي الارتجال فيه أو التسرع في أمره. وإني أعتقد أنّ صديقتك بدأت بداية خاطئة من خلال التعرف عليه عبر الفايس بوك، ولكن مع ذلك فإني أقول لها:

إن البداية الخاطئة للموضوع لا تمنع من الاستمرار فيه، لكن على ان تتم دراسة هذا الأمر بعقلانية وبواقعية وبعيدًا عن الأحلام والعواطف التي سرعان ما تتبخر عند اصطدام هذه الأخت بالواقع وصعوباته ومعاناته اليومية، فهل بإمكانها أن تعيش حياتها كضرّة؟ وهل أنّ هذا الرجل متمكن من إعالة أسرتين؟ هل أنّ ذويها وأهلها يقبلون بذلك؟ وهل سيُتاح لها أن تعيش حياتها معه بحرية وودّ؟ إنّ عليها أن تجد جوابًا مقنعًا على هذه الأسئلة، وبعدها تتخذ القرار المناسب على ضوء تفكيرها العقلاني، وعلى ضوء مشورتها لأهل العقل وذوي التجربة في هذه المجالات، ولا سيما من المختصين التربويين.

.


 
س » ما كان مقصود اليهود من قولهم: إنّ يد الله مغلولة، كما نقل عنهم القرآن الكريم ؟
ج »
يمكن ذكر اتجاهين في تفسير الآية: 
الأول: إرجاع الغل في يده إلى اعتقادهم في مسألة القضاء والقدر، فإنه اعتقاد يحدّ من قدرة الله تعالى، وهذا ما عبرت عنه الآية بأن يد الله مغلولة.
الثاني: ما رواه بعض المفسرين أن ذلك إشارة إلى طمعهم وجشعهم ، وأن اليهود بلسان الحال وليس بلسان المقال، يريدون أن يهب الله لهم الأرض ومن عليها وإلا فهو بخيل ومغلول (والعياذ بالله).
 

 
 
  مقالات >> فكر ديني
أزمة الحكم في الحجاز وموت عبد الله
الشيخ حسين الخشن




ومن النماذج الواضحة للقراءة الإسقاطية: قضية موت "الملك" عبد الله، مما اعتبر من علامات الظهور استنادا إلى رواية أبي بصير عن الإمام الصادق (ع): من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا (1)

ويورد بعض المؤلفين المهتمين بعلامات الظهور هذا النص تحت عنوان "أزمة الحكم في الحجاز" في قراءة وضعت النص المذكور في سياق خاص ووظفته بطريقة ترمز إلى واقع معاصر في إحدى الدول العربية، معتبرة أن حدوث فراغ سياسي في الحجاز يعقبه صراع على السلطة بين قبائله هو مقدمة لظهور الإمام المهدي (عج)


لكن هذا الباحث تجاهل ذكر مستنده في هذه القراءة الإسقاطية التي تعتبر أن هذا "الملك" (لفظ الملك لم يرد في الروايات) هو من ملوك الحجاز، مع أنه لا هذا النص ولا غيره يشير إلى ذلك، فلم لا يكون هذا "الملك" من حكام العراق مثلا؟ أو لم لا يكون ملك سيأتي في قادم الأيام؟ بل لما لا يكون من الملوك الذين قضوا في بعص الأزمنة الغابرة؟ فتكون هذه العلامة من العلامات التي قد تحققت وانقضت كما يرى بعض العلماء (2)، وهو ما يؤيده بعض الروايات الآتية.

إن قضية موت "الملك" عبد الله التي نصت الرواية المتقدمة على اعتبار موته من علامات الظهور، كما تعرضت للقراءة الإسقاطية كما أوضحنا، فقد تعرضت للقراءة الانتقائية أيضا، حيث يلاحظ أن من أسقطها، على زماننا قد تجاهل سائر الروايات الواردة في شأن عبد الله هذا والذي يسبب موته اختلافا بين الناس والمصرحة بأنه من ملوك بني العباس (3)، بل إن المتأمل في الروايات -وبعضها صحيح- يدرك أن ما ترمي -هذه الروايات- الحديث عنه، كعلامة من علامات الظهور، هو اختلاف بني العباس بعد موته وعدم اجتماعهم على خليفة بعده (4)، فأية موضوعية أو أمانة تسوغ إغفال هذه النصوص التي تجعل من العلامة المذكورة "أعني موت عبد الله" علامة متحققة ومنتهية منذ زمن طويل، ثم الإيحاء بأنها من العلامات المتوقع حدوثها؟!

ويمكنني القول: إن الرواية المتقدمة التي تم الاستناد إليها في هذه القراءة الإسقاطية تشتمل على قرائن جلية تشهد بأن "عبد الله" هذا هو أحد خلفاء بني العباس، وليس ملكا يأتي بعد مئات السنين، ومن هذه القرائن ما جاء في ذيل الرواية وفي سؤال السائل تحديدا "فيطول ذلك؟ قال (ع): كلا"، فإن المشار إليه في السؤال بقوله: "ذلك" هو موت عبد الله؟ وقد جاءه الجواب بنفي كون المدة طويلة، ومن المعلوم أنه لو كان المقصود بعبد الله حاكما حجازيا يظهر بعد أكثر من ألف سنة على حديث الإمام الصادق (ع) لما صح نفي طول المدة، بخلاف ما لو كان حاكما عباسيا.

ولعل قائلا يقول: إنه كيف يكون عبد الله المشار إليه من ملوك بني العباس ويكون موته من علامات الظهور، مع أنه من المعلوم أن دولة بني العباس قد انقرضت قبل ما يزيد على سبعة قرون؟

ويمكن الإجابة على ذلك: بأن عبد الله ليس من العلامات المحتومة، "ويجعل ما دل على أنه من المحتوم -إن صح- على أن كونه من العلامات من المحتوم، وكونه من العلامات القريبة غير محتوم(5)

 

من كتاب: علامات الظهور بين حلم الانتظار ووهم التطبيق،

تم نشر المقال في 26-1-2015

~~~~~~~~~
(1): بحار الأنوار، ج 52، ص 210.
(2): هو الشيخ رضي الدين علي بن يوسف الحلي أخو العلامة الحلي في كتابه العدد القوية، حيث نص -كما ينقل عنه السيد محسن الأمين- على أن موت عبد الله من العلامات المتحققة وهكذا فقد استظهر السيد الأمين أن المراد بعبد الله هو المستعصم آخر ملوك بني العباس، أنظر أعيان الشيعة، ج 2، ص 72-73.
(3): البحار، ج 52، ص 275، وفي بعض الروايات ورد "هلاك العباسي" باعتباره من علامات ظهور القائم (انظر: الغيبة للنعماني، ص 270).
(4): الغيبة للنعماني، ص 267 و 278 و 279، البحار، ج 52، ص 264.
(5): أعيان الشيعة، ج 2، 73.
~~~~~~~~~
 






 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon