حوار مع مركز أفاق للدراسات والأبحاث: مشكلة الأديان تتشكل في الخطاب الفقهي    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    
 
بحث
 
قصة الإمام الخميني مع الشيخ المشكيني
 
س » أليس الفارق المدّعى بين المدرستين الأخبارية والأصولية مبالغاً فيه كثيراً..؟ في حين نرى الشيخ البحراني ثقة العلماء الأصوليين؟ ما رأيكم؟ وما الفارق بينهما؟
ج »
إنّ الفارق بين المدرستين الأخبارية والأصولية في أصول الاستنباط هو فارق كبير، وليس فارقاً عابراً وسطحياً، ولذا لا ينبغي تسخيفه ودعوى أنه غير مؤثر على النتائج العملية، وإليك بيان ذلك من خلال بعض النقاط السريعة:
الأولى: إن بناء الأخباريين على العمل بكل الأخبار الواردة في الكتب الأربعة بل وغيرها أيضاً كما يصرح بذلك الحر العاملي وغيره، سيعني حتماً التزامهم بعشرات بل مئات الفتاوى التي لن يوافقهم عليها الأصولي الذي ذهب إلى تصنيف الحديث إلى الأصناف الأربعة المشهورة: الصحيح والموثق والحسن والضعيف، وحصر الحجية بخصوص الصحيح أو هو والموثق، ومن المعلوم أنّ آلاف الأخبار التي تضمنتها الكتب الأربعة فضلاً عن غيرها هي – بنظر الأصولي – أخبار ضعيفة وغير صحيحة.. ويكفي لملاحظة النتائج الفقهية بين المدرستين مراجعة ما توصلت إليه المدرسة الأخبارية من نتائج وآراء فقهية عند الحر العاملي في كتابه "هداية الأمة إلى أحكام الأئمة" وما توصل إليه مشهور الأصوليين في زمان الحر نفسه، كما نجده لدى السبزواري والخونساري وغيرهما من الفقهاء، إن الفارق العملي شاسع وكبير وواضح ولا يسعنا الإسهاب في سرد أمثلة له.
أجل، قد كان ثمّة ما يضيق الشقة من الناحية العملية بين المدرستين، وهو انتشار بعض المقولات لدى الأصوليين من قبيل: مقولة انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور، الأمر الذي كان يوجب تصحيح العشرات من الأخبار الضعيفة، بسبب عمل المشهور بها، ولكن عندما تراجع المتأخرون عن هذه المقولة - كما نرى عند السيد الخوئي - فهذا سوف يسهم في تعميق الشقة من الناحية الفتوائية بين المدرستين،.
الثانية: إنّ الاستشهاد بصاحب الحدائق، وهو الشيخ يوسف البحراني للقول بأن الشقة بين المدرستين ليست كبيرة، بحجة أن الشيخ لا يختلف في فقهه كثيرا عما ذكره مشهور الفقهاء الأصوليين هو استشهاد لا يخلو من ضعف، وذلك، لأنّ الشيخ البحراني عند كتابة الحدائق كان قد أجرى مراجعة نقدية لمنهجه الاستنباطي القديم والذي كان منهجاً أخبارياً متشدداً، ونتيجة لهذه المراجعة ( التي أعلن عنها وبين أسسها في مقدمات الحدائق وفي كتابه الآخر: الدرر النجفية) فقد مارس جهداً كبيراً في التقريب بين المدرستين، ودان بعض رموز التشدد من الطرفين، ورأى أن الفجوة بين المدرستين مبالغ فيها وغير صحيحة، وهو ما جعله يقترب كثيرا في منهجه الفقهي الاستنباطي من المدرسة الأصولية كثيراً، وهو ما انعكس عملاً على فقهه، ولذا قد لا نجد فوارق كبيرة بين ما توصل إليه الشيخ البحراني وما توصل إليه مشهور الفقهاء الأصوليين، وهذا الاعتدال الذي اتسم به الشيخ يوسف هو ما يفسر لنا هذه الثقة الكبيرة به وبكتابه الحدائق عند العلماء الأصوليين واعتباره مرجعاً أساسياً لهم في عمليات الاستنباط .
الثالثة: هذا كله لو قصرنا النظر في ملاحظة الفارق بين المدرستين الأخبارية والأصولية على مسألة العمل بكافة أخبار الكتب الأربعة من قبل الأخباريين وعدم العمل بكل ما فيها من قبل الأصوليين، وأما لو ضممنا فوارق أخرى بين المدرستين، فإن الشقة ستزيد اتساعاً، وعلى سبيل المثال: فإنّ التزام الأصوليين بالبراءة في الشبهات الحكمية التحريمية والتزام الأخباريين بالاحتياط فيها يؤثر على النتائج الفقهية كثيراً، ويزيد من الفجوة بينهما في النتائج الفقهية، لأن عشرات الموارد يوجه الفقيه فيها شكاً في الحرمة، وهنا سيلتزم الفقيه الأصولي بالبراءة ويلتزم الفقيه الأخباري بالاحتياط.. هذا ناهيك عن وجود فوارق منهجية وأصولية أخرى قد تنعكس على النتائج العملية الفقهية.
نعم إن المسار الذي خططته المدرسة الأخبارية في العصر الأخير من قبل بعض رموزها من أمثال الشيخ محمد أمين زين الدين اقترب كثيرا من المنهج الأصولي حتى أنه لم يعد ثمة فارق جوهري بين المدرستين من الناحية العملية إلا لُماماً ونادراً..

 
 
  الإمام الصادق (ع) / وكالة أنباء الحوزة
"عالم دين شيعي لبناني في حوار خاص مع "الحوزة": إنّ الإمام الصادق (ع) احتلّ مكانة رفيعة في نفوس الفقهاء والعلماء وأئمة المذاهب الإسلامية/مدرسة الإمام هي مدرسة إسلامية متنوّعة تضمّ في صفوفها أتباع المذاهب كافة 
  قراءة في كتاب: "الشيخ والغلو" بقلم الشيخ صلاح مرسول
الكتاب الذي بين أيدينا يتناول ظاهرة الغلو بعمق، بل يدكُّ حصون الغلو فيجعلها ركامًا، فقد استطاع المصنّف أن يخرج من دائرة المذهبية ويقفُ على التل وينظر بعين الموضوعية التي تلاحق الحقيقة، فنجده يبين ظاهرة الغلو من خلال المعالم والحدود
  الفقه الاجتماعي
لا يخفى أنّ الخطاب القانوني الشرعي ليس منحصراً بالفرد كما يعتقد أو يتخيّل كثيرون، بل إنّ هذا الخطاب لديه ثلاث دوائر يستهدفها بالتكليف..
  العلاقات الاجتماعية مع الآخر: مبادئ وأسس
إنّ من أهم ما يجدر بنا تناوله في هذه البحوث، تسليط الضوء على حقوق الآخر، وكيف ينظر الإسلام إلى العلاقة معه؟ وما هي ضوابطها وحدودها؟
  لقراءة جديدة في فتاوى القطيعة
علينا هنا أن نشير إلى أنّ تلك الفتاوى المتشددة إزاء الآخر والتي سنضعها على طاولة البحث العلمي النقدي، قد يكون لها ظروفها التاريخية وأسبابها المختلفة، والتي أسهمت في تكوين ذهنيّة فقهيّة معينة اقتنعت بهذه الفتاوى ودافعت عنها
  كيف ندير خلافاتنا؟
إنّ اختلاف الناس وتعدّد وجهات نظرهم في قضايا الدين فهماً وممارسة- كاختلافهم   في أمور الدنيا وعلومها- أمرٌ لا يدعو إلى القلق ولا يبعث على التوجّس ولا هو أمر   منكر، شريطة أن تتمّ إدارة الاختلاف بطريقة حكيمة، فيغدو عنصر ثراء وحيوية، بدل أن   يكون عامل تمزّق وتشتّت، ولكن كيف وأنّى ذلك؟
  البعد الإرشادي في شخصية النبي (ص)
وقد عرفت مما تقدم أنّ ما يصدر عن النبي (ص) أو المعصوم من أفعال وأقوال يجب أن يدرس على ضوء أبعاد شخصيته، وبذلك يتضح أنّه ليس كل ما يصدر عن النبي (ص) فهو مندرج في خانة التبليغ وبيان الحكم الإلهي، بل إنّ بعض تصرفاته هي محض بشرية، وبعضها تدبيرات سياسية، وبعضها خبرات وتجارب اجتماعية وإنسانيّة.
  حجيّة أخبار الآحاد في التفسير
إنّ حجيّة السنة الواقعية في تفسير القرآن وفي غيره من المعارف الدينية هو أمر لا شك فيه، وهذا ما أقمنا الدليل عليه في المحور الأول، بيد أنّ الكلام في السنة المحكيّة والواصلة إلينا من خلال الأخبار، وهذا ما يتكفل هذا المحور بإيضاحه..
  فقه العلاقات الاجتماعية والمُدنية مع غير المسلم
في إطار سلسلة فقه العلاقة مع غير المسلم صدر عن دار منارات للعلامة الشيخ حسين الخشن كتابه المرجعي والفقهي المميز تحت عنوان: فقه العلاقات الاجتماعية والمدنية مع غير المسلم  وهذا الكتاب هو بالأساس محاضرات دينية وعلمية ألقاها سماحته على طلاب بحث الخارج في الحوزة الدينية وقد عمد سماحته إلى إعادة تسجيل هذه الدروس والابحاث الفقهية وصياغتها بلغة علمية مميزة.

 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon