حوار مع مركز أفاق للدراسات والأبحاث: مشكلة الأديان تتشكل في الخطاب الفقهي    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    
 
بحث
 
كلمات الإمام علي عليه السلام (83): المفاضلة بين العمل والمال في كلام أمير المؤمنين (ع)
 
س » ما الذي يجلب التوفيق والرزق؟
ج »

- إنّ الذي يجلب التوفيق والنجاح في هذه الحياة هو الأخذ بالسنن الإلهية والعمل وفق منطق الأسباب والمسبَّبات، فإن هذا العالم مبنيٌ على أساس هذه السنن وتلك القوانين، وبالتالي فعلى الإنسان، ليكون موفقًا وناجحًا، أن يتحرّك في مسارات هذه الحياة ليغدو عالمًا ومتعلّمًا، ومن ثم ساعيًا وعاملاً ومنتجًا، {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} وبذلك يمكن أن يصل إلى مبتغاه ويحالفه التوفيق، وفي حال انسدّ عليه بابٌ من أبواب الرزق، فعليه أن يطرق بابًا آخرَ ولا يسمح لليأس والإحباط أن يتملّكه ويُسقطه، ولا يتعذّر بالحظّ والنصيب، فليس هناك شيءٌ اسمه الحظ خارج السنن والتقادير الإلهية.

- التوفيق إذًا يكون بالعمل والسعي ولن يحالفنا التوفيق على الإطلاق إذا تكاسلنا وتقاعسنا وجلسنا في البيوت، حتى لو دعونا الله بأن يوفقنا ويرزقنا، فإن من شروط استجابة الدعاء في الإسلام: أن يسعى الإنسان في مناكب الأرض، وليس من المعلوم أن يُستجاب دعاء الإنسان بالتوفيق والنجاح والغنى والصحة إنْ لم يأخذ بالأسباب التي أراد الله تعالى له أن يأخذ بها.

دمتم موفقين ومُسدَّدين.


 
 
  كتب >> تفسير
حاكمية القرآن



كتاب "حاكمية القرآن" في بضعة أسطر

إنّ الحديث حول علاقة السُنّة بالقرآن الكريم ودورها في تفسيره هو من أهم المواضيع التي لا تزال - على الرغم من الجهود المبذولة فيها - بحاجة إلى مزيد من التمحيص والمدارسة والإضاءة على العديد من جوانبها. ومن المؤكد أنّ الباحث في هذا الشأن يرصد تعدد وتنوع الآراء في الموقف من الروايات المفسرة للكتاب، بين من يرى حاكمية السنة على الكتاب ويحصر تفسير الكتاب بالمأثور من الأخبار، وبين من يسقط السنة عن الحجية في حقل التفسير وغيره؛ وبين الرأين المذكورين، توجد مساحة واسعة من الكلام، ومروحة من الآراء، من أبرزها: الرأي الوسطي الذي يتبناه هذا الكتاب وهو رأي لا يرفض حجية السنة في التفسير أو غيره، لكنه يرى حاكمية الكتاب على السنة.
ولكن ما المقصود بالحاكمية؟ وكيف نفهمها؟ وإذا كان القرآن حاكماً على السنة، فكيف نفهم التراث الروائي الكبير الوارد في التفسير، والذي يتصرف في الآيات مخصصاً لعموماتها، أو مقيدا لإطلاقاتها، أو ناسخا لحكمها أو موسعا لمفهومها، أو مفسرا لها بخلاف ظاهرها؟؟
وماذا عن روايات تحريف الكتاب؟ وكيف نتعامل معها على كثرتها؟ وأي حكومة هذه لكتاب طالته يد التحريف؟! وماذا عن إسرائيليات التفسير؟ وكيف نتعرف عليها ونتعامل معها؟
هذه الأسئلة وسواها يطرحها هذا الكتاب على طاولة البحث والنقاش، مستوعباً بالدراسة النقدية التراث الروائي التفسيري برمته، بعد أن عمل على تبويبه وتصنيفه، مسلطاً الضوء على خصوصيات كل صنف، وما هو مقبول منه وما هو مرفوض أو محل إشكال، ومحاولاً رسم الحدود الفاصلة بين مرجعية الكتاب ومرجعية السنة، بصفتها أحد أهم مصادر المعرفة الدينية بعد الكتاب. وواضعاً الأسس والقواعد والمعايير الناظمة لعلاقة أحدهما بالآخر.
ونستطيع القول: إنّ مثل هذه الدراسة هي دراسة في المنهج. وهي ذات بعد أصولي، نتعرف من خلالها على حجية السنة في مدياتها المختلفة وموقعها من الكتاب ودورها في فهم دلالاته واستنباط أحكامه، وبيان حقائقه ومعارفه. وهذا النوع من الدراسات يشكّل مدخلاً أساسياً ومعبراً ضرورياً ذا صلة وثيقة بمنطق فهم القرآن، ولا غنى عنه للمفسر ولا للفقيه ولا للأصولي.


تحميل الملف



 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon