الوحدة الإسلامية: حوار مع وكالة مهر الإيرانية    نشرت مجلة "الاجتهاد والتجديد" بحثًا حول المعمر المغربي    وحدت به معنای حذف مذاهب نیست/ اهانت به یکدیگر بر آتش فتنه می‌دمد    كيف نثبت صدقية المراقد؟    ظاهرة تزايد المقامات: ظروفها وأسبابها    مقتلة بني قريظة بين دراية القرآن ورواية المؤرخين    الترجمة الفارسية لكتاب: الإسلام والبيئة    الجزء الثاني من المقابلة مع جريدة النهار الكويتية: الفساد يورثنا فائضًا من التخلف    
 
بحث
 
تفسير سورة البينة الجزء 2
 
س » صديقتي تعرفت على شاب عبر الفايس بوك، وهو متزوج. وتقول إنها أحبته وهو يريد الزواج منها. وأنا خائفة عليها، ما رأيكم؟؟
ج »

إنّ قرار الزواج هو قرار مصيري، ولا ينبغي الارتجال فيه أو التسرع في أمره. وإني أعتقد أنّ صديقتك بدأت بداية خاطئة من خلال التعرف عليه عبر الفايس بوك، ولكن مع ذلك فإني أقول لها:

إن البداية الخاطئة للموضوع لا تمنع من الاستمرار فيه، لكن على ان تتم دراسة هذا الأمر بعقلانية وبواقعية وبعيدًا عن الأحلام والعواطف التي سرعان ما تتبخر عند اصطدام هذه الأخت بالواقع وصعوباته ومعاناته اليومية، فهل بإمكانها أن تعيش حياتها كضرّة؟ وهل أنّ هذا الرجل متمكن من إعالة أسرتين؟ هل أنّ ذويها وأهلها يقبلون بذلك؟ وهل سيُتاح لها أن تعيش حياتها معه بحرية وودّ؟ إنّ عليها أن تجد جوابًا مقنعًا على هذه الأسئلة، وبعدها تتخذ القرار المناسب على ضوء تفكيرها العقلاني، وعلى ضوء مشورتها لأهل العقل وذوي التجربة في هذه المجالات، ولا سيما من المختصين التربويين.

.


 
س » ما كان مقصود اليهود من قولهم: إنّ يد الله مغلولة، كما نقل عنهم القرآن الكريم ؟
ج »
يمكن ذكر اتجاهين في تفسير الآية: 
الأول: إرجاع الغل في يده إلى اعتقادهم في مسألة القضاء والقدر، فإنه اعتقاد يحدّ من قدرة الله تعالى، وهذا ما عبرت عنه الآية بأن يد الله مغلولة.
الثاني: ما رواه بعض المفسرين أن ذلك إشارة إلى طمعهم وجشعهم ، وأن اليهود بلسان الحال وليس بلسان المقال، يريدون أن يهب الله لهم الأرض ومن عليها وإلا فهو بخيل ومغلول (والعياذ بالله).
 

 
 
  مقالات >> اجتماعية
تأديب الأطفال: المشروعية والوسائل
الشيخ حسين الخشن



 

تأديب الأطفال: المشروعية والوسائل

 

        إنّ نجاح العملية التربوية في تحقيق غاياتها المنشودة والمتمثّلة في بناء مجتمع صالح وإنسان كامل يفرض اعتماد الأساليب التربوية الفاعلة والمؤثرة والتي أثبتت التجربة جدواها، وفاعليتها، واجتناب ما عدا ذلك من أساليب مضرّة بالإنسان ولا تحقّق

الهدف المنشود، ولا يكاد يختلف اثنان في حاجة العملية التربوية إلى الحزم والتشدّد في كثير من الحالات، كما أنّها بحاجة إلى اللين في حالات أخرى كما أسلفنا، والوجه في ذلك أن إقلاع الإنسان عن العادات السيئّة وحمله على الأخلاق الحسنة لا يتيسّر بمجرد

الوعظ والنصيحة، فيحتاج إلى التأديب والحزم والتشدُّد، والطفل ليس استثناءً من هذه القاعدة، بل إن تجاوبه تربوياً مع هذه القاعدة أكثر وضوحاً من تجاوب الكبير.

 

        ضحايا الدلال

 

        وإنّه لخطأ تربوي كبير أن يتربّى الطفل دوماً ويعيش في أجواء الغنج والدلال دونما تنبيه أو محاسبة وتوجيه، وأن تؤمن له وباستمرار متطلباته ولو كانت غير ضرورية، ويتلقّى ذووه كل تصرفاته بالرضا والارتياح حتى لو كانت مسيئة لنفسه أو

للآخرين، إنّ هذا الأسلوب التربوي الخاطئ سيحول دون معرفة الطفل أو إدراكه لمعنى الحياة وقيمتها وأهمية الأموال والنِعَم ومكانتها، ولذا لن يكون مستغرباً أن تراه يبدّد الأموال ويسرف في استهلاكها وإنفاقها دون إحساس بالمسؤولية، الأمر الذي لا يجعلنا

مغالين بالقول: إنَّ ترك الطفل على مزاجه ليفعل ما يحلو له يعبّر عن تربية سيّئة أكثر ممّا يعبر عن محبّة صادقة.

 

        إنّ الحب الحقيقي للولد يفرض العمل على تأديبه وتحميله نوعاً من المسؤولية ليدرك قيمة الحياة ويتعلّم احترام الآخرين، أما تركه دون تأديب فهو مفسدة له وللمجتمع، وقد جاء في المثل الصيني: "للدلال ضحايا أكثر من ضحايا السيوف"، فلا يظنّن ذوو

الطفل أنّهم وبتركهم تأديبه وتربيته يحسنون صنعاً، فهم في حقيقة الأمر يسيئون إلى أنفسهم وإليه ويقدّمون للمجتمع فرداً فاسداً، وقد ذكرنا للتوّ حديث الإمام الكاظم (ع): "تستحب عرامة الغلام في صغره ليكون حليماً في كبره"(1)، فإنّ المراد بالعرامة –

كما قيل – حمله على الأمور الشاقة، فالحديث يرمي إلى القول بأنَّ من الضروري والمستحسن تمرينه على بعض المسؤوليات الشاقة ومؤاخذته عليها، لأنّ ذلك يهيؤه ويحمله على الاستقامة في مستقبله، وإنّ بكاء الطفل صغيراً بفعل التأديب الذي تفرضه العملية

التربوية يتحوّل – في الغالب – إلى سرور وفرحة في المستقبل، وهو بالتأكيد أفضل من بكائه وندمه كبيراً حيث لا ينفع الندم ولا يجدي البكاء، والوجه في ذلك: أنّ معاناة الإنسان في بداية حياته لها بالغ الأثر في صقل شخصيته وتنمية مواهبه وتفجير طاقاته،

ما يجعله يواجه التحدّيات باقتدار وصلابة دون أن ينحني أمامها أو تسقطه صعوباتها. وقد قالها أمير المؤمنين (ع) وهو يفنِّد الوهم أو الزعم القائل بأنّ كثرة الطعام وتعدّد ألوانه وصنوفه تمنح الإنسان قوّة ورجولة وشجاعة: "وكأنّي بقائلكم يقول: إذا كان هذا

قوت ابن أبي طالب – قرصين من الشعير – فقد قَعَدَ به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان، ألَا وإنَّ الشجرة البريّة أصلب عوداً والرواتع الخضرة أرق جلوداً والنباتات العذية (أي التي لا تسقى إلاّ من ماء المطر) أقوى وقوداً وأبطأ خموداً"(1).

 

 

        مرحلة التأديب وزمانه

 

        يفهم من الأحاديث الشريفة التي تقدمت سابقاً أنّ التأديب والمحاسبة والمؤاخذة تبدأ مع دخول الطفل في سنّ السابعة، أما قبل هذا السنّ فهو سيّد يُخلَّى بينه وبين المرح واللهو ولا يشدّد عليه أو يعاقب على تصرفاته، ففي الخبر عن الإمام الصادق (ع):

"دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدّب سبع سنين وألزمه نفسك سبع سنين"(2).

 

        أما لماذا كان سنّ السابعة هو بداية مرحلة التأديب؟ فقد يكون الجواب: إنّ الطفل على مشارف السابعة يمتاز بخصائص جسمية وذهنية وعاطفية واجتماعية تحتّم التعامل معه بأسلوب تربوي جديد، وتتلخّص هذه الخصائص – كما يذكر البعض – بأنّه

على المستوى الجسدي تبدأ الأسنان اللبنية بالتساقط لتحلّ محلّها الدائمة، وعلى المستوى الذهني تتنامى قدرة الطفل على التفكير ويدرك أكثر فأكثر التغيرات الطارئة على الأشياء، وتزداد رغبته إلى المعرفة، وعلى المستوى العاطفي فإنَّ التمرّد والعصيان

والحساسية العاطفية هي من مميّزات هذا السنّ، مضافاً إلى حِدّة في المزاج وإفراط في النقد وحبّ التظاهر ولفت النظر، والرغبة في قبول كلامه مع اعتداد بالرأي، وأما على المستوى الاجتماعي فإنّه يميل إلى المخالطة واللعب الجماعي ويرغب في التفوّق

على الآخرين وتزداد طاعته لوالده مع إبراز مقاومة الأم(1).

        إنّ هذه الخصائص، الآنفة الذكر، تفسّر بشكل لا لبس فيه تأكيد الأحاديث الشريفة على جعل السنة السابعة بداية مرحلة التأديب، مع الإشارة إلى أنَّ هذا لا يعني بشكل من الأشكال الدعوة إلى إهمال الطفل تربوياً قبل هذا السنّ، وإنّما تجنّب معاقبته فحسب.

 

 

        أساليب التأديب

 

        إنّ طرق التأديب وأساليب المؤاخذة متنوعة وعديدة، وبعضها لا يزال مثار جدل بين علماء التربية وعلماء الدين، لكنها في العموم تستهدف الأخذ بيد الطفل نحو الأصلح ما يفرض اختيار الأنسب والأجدى واستبعاد ما من شأنه تعريض الطفل للمخاطر

جسدياً أو نفسياً، فالوسيلة التأديبية إنّما تكتسب مشروعيتها من ملاءمتها للهدف المذكور، وفيما يلي نشير إلى بعض هذه الوسائل:

 

  1.  التوجيه والتحفيز

        إنّ الخطوة الأولى في المسألة التأديبية تتمثّل في العمل على إرشاد الطفل إلى أخطائه، مع إفهامه وجه الخطأ ومفاسد السلوك الخاطئ وعواقبه، ومن المناسب أن يترافق ذلك مع بعض المحفّزات المادية أو المعنوية في حال امتثاله لما يُطلب منه، شرط

الإيفاء بالتعهدات والوعود، وإن لم يُجْدِ ذلك نفعاً، يتمّ الانتقال إلى المرحلة التحذيرية المتمثّلة بأحد الأمور التالية:

 

 

  1.  الحرمان

        إنّ حرمان الطفل من بعض الأمور المحبّبة لديه يعتبر أسلوباً ناجعاً في حمله على الإقلاع عن بعض العادات السيئة أو توجيهه نحو العمل الذي يطلب منه إنجازه، وهذا ما ينصح به بعض التربويين كبديل عن أسلوب الضرب، وهذا الأسلوب لا مانع منه

شرعاً ما دام الحرمان لا يطال حقوقه اللازمة ولا يؤثّر سلباً على صحته ونموه الجسدي والعقلي.

 

  1.  الهجر

        والأسلوب التحذيري الآخر هو مؤاخذته بطريقة معنوية ونفسية تتمثّل بالهجر والإعراض عنه، ما يجعله يشعر بنوع من الحصار العاطفي السلبي فيندفع إلى الإقلاع عن السلوك الخاطئ، وهذا الأسلوب أيضاً لا مانع منه شرعاً، شريطة أن يتم ذلك

بطريقة مدروسة متوازنة حذراً من أن يؤدي إلى نقص أو خلل في الإشباع العاطفي وهو عكس المطلوب، وقد أرشدت بعض الروايات إلى هذا الأسلوب، ففي الحديث: شكوت إلى أبي الحسن موسى (ع) إبناً لي، فقال: "لا تضربه واهجره ولا تطلْ"(1).

 

        ماذا عن الضرب؟

 

لا يزال الضرب أسلوباً معتمداً لدى الكثيرين من الآباء والأمهات أو المربّين ومأخوذاً به في العملية التربوية التأديبية، لكن بعض المناهج التربوية ترفض هذه الوسيلة ولا تسمح بها، وربّما عاقبت من يعتمدها ويأخذ بها، ولذا كان من الطبيعي أن نتوقّف عند

مشروعية هذه الوسيلة إسلامياً ونقيّم موقف المعارضين والمؤيّدين لها.

 

        رأي الفلاسفة والفقهاء

 

        اختلف الفلاسفة في الموقف من الضرب، فبينما رفضه البعض، قبله آخرون كوسيلة أخيرة في العملية التأديبية التربوية، يقول الشيخ أبو علي ابن سينا: "يجب على المربين ترغيب الطفل على الأفعال الحسنة وتجنيبه الأفعال القبيحة واتباع الأساليب

المختلفة لتحقيق هذين الأمرين بالترغيب تارةً والتهديد تارةً أخرى، وبالثناء تارة وبالذم تارةً أخرى، وبالتودّد تارة وبالإعراض عنه تارة أخرى، وبتخويفه من العمل القبيح وتشويقه للأعمال الحسنة، وعليه أن يستخدم ذلك كل في مقامه، فإن لم تكف هذه

الممارسات لديه واضطر للقيام بالضرب والعقوبة البدنية فعليه بها"(1).

 

        وأمّا الفقهاء المسلمون فالظاهر أنّهم وعلى اختلاف مذاهبهم مجمعون على جواز اعتماد وسيلة الضرب من حيث المبدأ، لكن ضمن قيود وشروط خاصة سيأتي الحديث عنها.

 

        موقف معارضي الضرب

 

        يرى معارضو الضرب أنه يشكّل عقوبة بدنية تبعث على إيذاء الطفل وتألمه، والألم شرّ، فيجب اجتنابه، وربما تحدَّث البعض عن عدم جدوائية هذه الوسيلة تربوياً، لأنّها لا تؤدي إلى ارتداع الطفل عن السلوك الخاطئ بقدر ما تؤدي إلى حمله على العناد

وتنمية قواه النفسية على أساس عدم الاكتراث واللامبالاة.

 

        والإنصاف أن حجج معارضي الضرب هذه ليست بهذه المتانة، بل يمكن لمن يدافع عن أسلوب الضرب أن يسجّل عليها بعض الملاحظات:

 

        أولاً: إنّ الضرب المسموح به للتأديب له قيود وضوابط عديدة أهمها: أن لا يكون مبرحاً ولا يترك أثراً على جسد الطفل ما يجعل في تسميته بالعقوبة البدنية تسامحاً في التعبير.

 

        وثانياً: إنّ كون الإيذاء والألم شرّ أمر صحيح، كما أن ترتّب بعض النتائج السلبية على الضرب أمر صحيح أيضاً، إلاّ أنّ من يرى مشروعية الضرب ليس غافلاً عن ذلك ولا يعتمده اعتباطاً، وإنّما يلجأ إليه بغية درء مفسدة أكبر منه ولا سبيل لدرئها إلاّ

به، وهي مفسدة بقاء الطفل دون تربية وتهذيب مع ما يترتب عليه من فساد عام وخاص، فالأمر دائر بين شرّين، والقاعدة تقتضي اختيار أهونهما وأقلهما فساداً، وهو الضرب في ظلّ انعدام وسيلة أخرى – بنظر مؤيدي الضرب على الأقل – هذا من جهة، ومن

جهة أخرى فإنَّ الألم والإيذاء كما هو حاصل وموجود في الضرب فإنّه حاصل في الأساليب التأديبية الأخرى التي يقترحها معارضو الضرب كالهجر أو الحرمان، فلماذا لا يرفضونها؟!

 

        ثالثاً: إنّ القول بعدم جدوائية أسلوب الضرب كلياً غير دقيق، فإنّ مَن يدافع عن اعتماد هذه الوسيلة في العملية التأديبية يؤكّد على فعاليتها ونجاحها ولو نسبياً، شريطة أن تتم بوعي وتخطيط.

 

 

        الموازنة بين الضرب وغيره

 

        على أنّ الذين يرفضون أسلوب الضرب التأديبي بالمطلق ليكون البديل عندهم هو أسلوب الهجر أو الحرمان يلاحظ عليهم: بأنّ النتائج السلبية للضرب موجودة أيضا في الهجر والحرمان، وربّما تكون أكثر سلبية وقساوة، فالهجر قد يترك أثاراً عاطفية

واجتماعية قاسية على الطفل، كما أنّ حرمانه من بعض حاجياته قد يقوده إلى السرقة أو غيرها في محاولة للتعويض عمّا حرم منه، ولهذا لا يصحّ طرح المسألة بطريقة توحي بأنّ الحرمان أو الهجر أسلوب مثالي خالٍ من السلبيات بخلاف الضرب، فكل

الأساليب التأديبية لا تخلو من سلبيات، وإنّما يتمّ اعتمادها في العملية التربوية على أساس رجحان كفّة الإيجابيات فيها على السلبيات.

 

        موقف الإسلام من الضرب

        إنّ القاعدة الإسلامية الأساس تقتضي رفض الضرب أو العقوبة البدنية للطفل، لأنّ إيذاء الآخر أو ضربه مصداق من مصاديق الظلم وهو قبيح عقلاً ومحرّم شرعاً، هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى فإنّه لا ولاية لأحد بما في ذلك الأب على إيذاء ابنه

وتعذيبه وإيلامه، لأنّ تشريع الولاية يستهدف إصلاح شؤون المولى عليه وسدّ نقصه وحاجياته ولا تعني بحال من الأحوال حريّة التصرّف في شؤونه أو أمواله أو جسده كما يفعل الكثيرون.

 

        هذا من حيث المبدأ، أما لو احتاجت العملية التربوية إلى التشدّد والحزم والتأديب ومحاسبة الطفل على بعض الأفعال السيئة، ولم تُجْدِ سائر الوسائل نفعاً وقدّر المربي أنّه لا مجال لارتداعه إلّا بهذا الأسلوب، فهل يجوز اعتماد الضرب حينئذٍ أم يتعيّن

اختيار الأساليب التأديبية الأخرى كالهجر والحرمان؟

 

        الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم في جواز التأديب بالضرب، لكن بشروط وضوابط معينة سيأتي الحديث عنها، وقد وردت بعض الروايات في هذا الصدد، من ذلك ما ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله

(ع): عن أمير المؤمنين "أدب اليتيم بما تؤدب منه ولدك واضربه بما تضرب فيه ولدك"(1). كما أن النصوص الآمرة بتأديب الطفل تشمل بإطلاقها الضرب التأديبي، والضرب لا يعدّ ظلماً، وإنّما هو إحسان للطفل وإعداد له وتأهيل له على مكارم

الأخلاق ومحامد الصفات، أضف إلى ذلك: جريان السيرة المتصلة بالمعصوم على تأديب الطفل بالضرب، ولم يرد نهي عنها بالمطلق، بل ورد ما يؤيّدها ويؤكّدها في الضرب الخفيف.

 

        متى يضرب الطفل تأديباً؟

 

        إنّ العملية التأديبية إنّما تبدأ مع قابلية الطفل للتأديب، وهذه القابلية غير موجودة قبل سنّ التمييز وهو السنّ الذي يدرك معه الطفل الكثير من الأمور الحسنة والقبيحة، وعليه فضرب الطفل غير المميّز لا جدوى منه تربوياً، وهو قبيح عقلاً ومحرّم شرعاً،

لأنّه ظلم محض وتعدٍّ عليه دون أن يفقه أو يعي السبب في ضربه، ولا يترتّب على ضربه إلاّ الألم والإيذاء له، فما دلّ على جواز الضرب تأديباً لا شمول له للطفل غير المميّز، لعدم قابليته للتأديب فهو خارج تخصّصاً.

 

 

        حدود الضرب وشروطه

 

        وقد حدّدت بعض المذاهب الإسلامية أو بعض فقهائها الضرب المسموح به بعشر ضربات فما دون، استناداً إلى ما رووه عن النبيّ (ص): "لا تجلدوا فوق عشر في غير حدود الله"(1)، لكن يظهر من بعض الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت (ع)

أن أقصى حدٍّ مسموح به هو خمس ضربات أو ستّ.

 

        ففي الحديث قلت لأبي عبد الله (ع): "في أدب الصبي والملوك؟ فقال: خمسة أو ستة وأرفقْ"(2)، ويمكن أن يكون نظر النبيّ (ص) في الحديث الأول – على فرض صحته – إلى تأديب من عدا الطفل، ممّا يتّصل بمبدأ التعزير الذي يطال البالغين

بسبب بعض الارتكابات، لاسيما بملاحظة أن الجلد – كما عبَّر الحديث – لا ينفك عن العنف والضرر الجسدي، وهو ما لا يجوز الأخذ به في تربية الطفل كما سيأتي.

 

        وأما الحديث عن همجية أسلوب الضرب ووحشيته ونتائجه السلبية على الطفل نفسياً وجسدياً وعاطفياً فهو حديث ينطلق من افتراض أن الضرب يتمّ على طريقة الجلد بالسياط والعصي التي تهشّم العظام وتدمي الجسد أو نحو ذلك، مع أن من الواضح أن

للضرب التأديبي حدوداً لا يجوز تعديها، وشروطاً لا بدّ من مراعاتها وإليك هذه الضوابط:

 

        أولاً: إنّ الضرب إنما يلجئ إليه في نهاية المطاف ليكون آخر العلاج، فلو أن ارتداع الطفل عن السلوك الخاطئ كان ممكناً بالوعظ والنصيحة فلا يجوز اعتماد الضرب، لأنّه – كما أسلفنا – خلاف القاعدة، فلا يلجئ إليه إلاّ في حالات الضرورة، وما دلَّ

على جوازه لا إطلاق فيه لصورة ما لو أمكن الارتداع بغيره.

 

        ثانياً: إن الضرب المسموح به هو الضرب الخفيف بالمستوى الذي لا يترك أثراً على جسد الطفل لا احمراراً ولا اخضراراً ولا اسوداداً، فضلاً عن أن يؤدي إلى نقصٍ أو كسرٍ أو خلل عضوي أو تشوّه جسدي أو نفسي، وهذا ما أشار إليه قول الإمام (ع)

المتقدم "وأرفق"، ويدلّ عليه ما سيأتي من تقدير الدية على الضرب الذي يترك أثراً على الجسد، فإنّه لو كان جائزاً لما قُرِّر عليه الدية.

 

        وهذا القيد معناه أن الضرب المسموح به لا يمثّل عنفاً جسدياً على الإطلاق ولو بالمستوى الأدنى، وإنّما هو أقرب إلى التأديب المعنوي منه إلى العقوبة البدنية، وربّما كان الموقف السلبي من الضرب – عند بعض المدارس – ناشئاً من التعبير عنه

بالعقوبة البدنية حيث توحي الكلمة وتختزن معنى الإيذاء البدني، مع أن الأمر هو مجرّد تأديب لا عقاب، والفارق بين الأمرين كبير سواء في الدوافع أو النتائج.

 

        ثالثاً: والحد الآخر من حدود الضرب هو أن ينطلق بدافع التربية والتأديب لا بدافع الانتقام والتشفّي، وهذا القيد في غاية الأهمية، لأنّه يفرض على المربّي – أباً أو أُمّاً – عندما يغتاظ من الطفل أن يهدّئ روعه قبل أن يقدم على الضرب، لأنّه وكما ورد

في الحديث: "لا أدب مع غضب"، وإذا ما هَدَأ روعه فإنّه سيتصرّف بحكمة بعيداً عن الانفعال، وفي ضوء ما تقدّم يكون الضرب دونما سبب ولا موجب محرماً بطريق أولى، وهذا ما يفعله بعض الناس إذ تراه عندما يغضب وينزعج من أمر معيّن، يأتي إلى

المنزل لينفّس كل غيظه بأولاده أو زوجته.

 

        والوجه في هذا القيد واضح، فإنّ الضرب على خلاف القاعدة، وإنما حكم بجوازه لغرض التأديب لا للتشفّي، وقد نصّ على هذا الأمر أكثر من فقيه(1)، قال السيد الكلبيكاني (رحمه الله): "ثم إنّه لا بدّ أن يكون المقصود والهدف في مقام الضرب هو

التأديب الراجع إلى مصلحة الصبي لا ما يثيره الغضب النفساني، وإلاّ فربما يؤول الأمر إلى أن يُؤدَّب المؤدِّب، لأنّ ضربه لم يكن لله تبارك وتعالى، وعلى هذا فلا بدّ من أن يكون ضربه في الحال الطبيعي العادي لا حال الغضب ولو كان مغضباً كون غضبه

لله تعالى لا لنفسه حتى يسوغ ضربه، وهذه الحالة قلّما توجد إلاّ في النفوس الزكية الطاهرة"(2).

 

        رابعاً: أن يكون الضرب على أمر مقدور يمكن للطفل فعله أو تركه، فلا يصحّ ضربه على ما هو خارج عن قدرته وطاقته، فلو لم يتمكّن الطفل من فهم الدرس رغم بذل الجهد والوقت الكافيين فلذلك فلا تصحّ مؤاخذته، لأن التكليف بما لا يطاق مرفوع

عن البالغ فكيف بالصغير الذي رفع القلم عنه رأساً، وغير بعيدٍ عن هذا المعنى ضرب الطفل على البكاء، فإنّ البكاء في كثير من الحالات قد لا يكون اختيارياً للطفل، كما لو كان نتيجة ألم أو وجع، فإنّ الطفل مفطور على أن يعبّر عن ألمه بالبكاء أو الصراخ،

وقد لا يدرك الكثيرون أن للطفل متطلبات كثيرة صحية ونفسية وترفيهية، وهو لا يجد وسيلة للتعبير عنها أحياناً إلاّ بالبكاء والصراخ، وبدل معالجة الموضوع بحكمة وروية يعمد هؤلاء إلى مواجهة الموقف بردّة فعل قاسية تجاه الطفل، لأنّه أزعجهم وقيَّد

حريّتهم، وقد ورد في الحديث عنه (ص): "لا تضربوا أطفالكم على بكائهم"(1).  

 

 

        اعتماد الضرب من قبل المعلّمين

 

        اتضح أنّ استعمال وسيلة الضرب في العملية التأديبية جائز للولي بشروط وضوابط محددة، ولكن هل يجوز اعتماد هذه الوسيلة في العملية التعليمية من قبل الأساتذة والمربين؟ فلو أساء التلميذ إلى أستاذه أو رفقائه أو أخلّ بنظام المدرسة فهل يسوغ تأديبه

بالضرب؟ أو يتعيّن اعتماد سائر أنحاء التأديب والإصلاح؟

 

        إنّ مقتضى القاعدة الفقهية – كما عرفت – حرمة الضرب، ولا ولاية للمعلّم على التلميذ تسمح له بضربه، أما الأب فقد خرج بالدليل الخاص، ولكن ورد في الخبر عن أمير المؤمنين (ع) ما يستفاد منه جواز اعتماد هذه الوسيلة من قبل المعلّم، فقد روي

عن الإمام الصادق (ع) قال: "إنّ أمير المؤمنين ألقى صبيان الكتَّاب ألواحهم بين يديه ليخيِّر بينهم (أي ليعين الأكثر كفاءة) فقال: أما إنّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلِّمكم إنْ ضَرَبَكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه"(1)

والرواية معتبرة من حيث السند وفق بعض المباني الرجالية.

 

        الكمية، الكيفية، الشروط

 

        وظاهر الرواية حرمة الزيادة على ثلاث ضربات كما هو مستفاد من ثبوت حقّ الاقتصاص في حال الزيادة، فإنّ الاقتصاص لا يكون إلاّ على أمر محرم، وقد صحّح الفقيه السيد الخوئي (رحمه الله) هذه الرواية وحكم على طبقها(2)، ولذا لم يجوِّز

الزيادة على الثلاث، إلاّ أنّه في الإجابة على بعض الاستفتاءات، حدَّد مقدار الضرب بخمس أو ستّ ضربات(3).

 

        وهذا التغير في الرأي غير مفهوم ما دام قد صحّح الرواية، نعم من لم يصحّحها يمكنه الأخذ برواية الخمس والست المتقدّمة.

 

        وعلى فرض الأخذ بالرواية فإنّ كيفية الضرب وقيوده وضوابطه هنا هي عين ما تقدّم في الحديث عن ضرب الأب لابنه، أي أنه لا بدّ أن يكون تأديبياً ولغرض الإصلاح، وهو ما نصّت عليه الرواية المتقدّمة وليس تشفّياً أو انتقاماً، كما أنه لا بدّ أن يكون

برفق بحيث لا يستوجب الدية كما أفتى بذلك السيد الخوئي (رحمه الله)(1).

 

        وإلى هذه القيود يضاف هنا قيد آخر، وهو إذن الولي فلا يجوز للمعلّم أن يبادر إلى الضرب إذا لم يأذن له ولي التلميذ باعتماد هذه الوسيلة في التأديب، وهذا ما اختاره أكثر من فقيه(2)، والوجه في ذلك واضح وهو أن الضرب على خلاف القاعدة فلا

بدّ أن يقتصر فيه على القدر المتيقّن وهو ما لو أذن الولي به، وأمّا الرواية المتقدّمة عن أمير المؤمنين (ع) فهي – على فرض صحّتها – في صدد بيان حكم آخر وهو أن في حال الزيادة على الثلاث يستحق المعلم القصاص، أما متى يجوز له الضرب فهي لم

تحدّد ذلك وليست بصدده.

 

        وربما يقال: إنّ السيرة جارية على اعتماد المعلمين هذه الوسيلة ولم يردع المعصومون عن هذه السيرة، ولكنّ الجواب: إنّ هذه السيرة – على فرض صحّتها – ربما انطلقت من وجود إذن عام من قبل الأولياء بحيث لم يكن تشدّد المعلم في المقام مزعجاً

لهم، ولا يزال كثير من الأولياء إلى يومنا هذا يأذنون للمعلم بضرب أبنائهم عند ارتكابه بعض المخالفات أو تقصيره في دروسه.

   

    

كيف نحمي الطفل من العنف؟

 

        ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو أنّه إذا كان الضرب محفوفاً ومحاطاً بالقيود السالفة فمن يضمن عدم تجاوز الأب أو المعلم لهذه القيود؟ وكيف نحمي الطفل من الممارسات العنيفة الموجهة ضدّ من قبل الأباء أو المربين الذين يتجاوزون في كثير من

الأحيان الحدّ الشرعي للتربية والتأديب؟

 

        والجواب: إنّ ثمّة آليات قانونية عديدة نصّ عليها التشريع الإسلامي كفيلة في حال تطبيقها بحماية الأطفال من عنف الآباء أو الأمهات أو الأخوة أو المربين، وهي تتلخّص:

 

        أولاً: انتزاع الطفل من ولاية الأب عندما يثبت للحاكم الشرعي عدم أهليّته للولاية والرعاية وأنّ بقاء الطفل في عهدته يشكّل تهديداً وخطراً على صحة الطفل الجسدية أو النفسية، وعندئذٍ يعهد الحاكم بالرعاية إلى شخص آخر يقوم بها على النحو

المطلوب، وربما يخال البعض أنّ هذا الإجراء القانوني هو من مبتكرات العقل القانوني الغربي، والحال أنّ هذا الأمر قد نبَّه عليه بعض فقهاء المسلمين، وهو موافق للقواعد الفقهية الإسلامية ومنسجم معها، على اعتبار أن الولاية تستهدف إصلاح المولّى عليه

وسدّ نقصه، فلو غدت تمثّل خطراً عليه سقطت بشكل تلقائي.

 

        ثانياً: والإجراء الثاني هو إلزام الأب أو المعلّم الذي يتجاوز الحدّ في الضرب بالدية (الغرامة المالية)، ويرى بعض الفقهاء أن تجاوز الحدّ المشروع إن كان عمدياً فهو يستوجب القصاص، والقصاص حق للطفل فينتظر بلوغه، فإن أراد الاقتصاص فله

وإنْ أراد العفو فله، وأمّا إذا كان التجاوز خطأ، فعلى المتجاوز الدية، وهي متفاوتة بحسب تأثيرها وموقعها، وتفصيل ذلك:

 

        أن الضربة إمّا أن تكون في الوجه أو في سائر أنحاء الجسد، فإن كانت في الوجه فتارة يكون أثرها احمراراً، وأخرى اخضراراً، وثالثة اسوداداً، فالأول – أعني الاحمرار – ديّته دينار ونصف (ما يقرب من 9 دولارات) والثاني – أعني الاخضرار –

ديّته ثلاثة دنانير (ما يقرب من 18 دولاراً) والثالث – أعني الاسوداد – ديّته ستة دنانير (ما يقرب من 36 دولاراً). وهذا ما دلّت عليه معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في اللطمة يسوّد أثرها في الوجه أنّ أَرْشَها

ستة دنانير، فإنْ لم تسود واخضرَّت فإنَّ أرشها ثلاثة دنانير، فإن احمرّت ولم تخضرّ فإن أرشها دينار ونصف"(1)، وأما إذا كانت الإصابة في سائر أنحاء الجسد فإنّ الدية تنتصف في الحالات الثلاثة المتقدمة، ولو أن نوع الإصابة كان أبلغ ممّا تقدّم

فسوف ترتفع الدية، فمثلاً لو حصل بسبب الضرب جرحٌ للجلد دون اللحم، فإنّ الدية تبلغ ما يقرب من 120 دولار أميركي، والدية في جميع الفروض المتقدمة تعطى للطفل نفسه.

 

        إصلاحية الأحداث

        وفي ختام الحديث عن وسائل التأديب وأساليبه نجد من الضروري أن نقف عند موضوع السجن كأسلوب تأديبي تعتمده الدول المعاصرة انسجاماً مع قوانينها الوضعية التي تسمح بسجن الصغار والكبار، وهذا النوع من التأديب – وخلافاً للضرب – هو

بيد السلطة لا بيد آحاد الناس بما في ذلك أولياء الأمور، وتنص القوانين اللبنانية على اعتبار سنّ السابعة هو بداية المرحلة التي يُسمح فيها بإدخال الطفل السجن بسبب ارتكابه بعض الجنايات أو الجنح(1).

 

        ولا نجد في النصوص الإسلامية ولا في التجربة التاريخية للحكم الإسلامي ما يدل على اعتماد هذه الوسيلة لمعالجة انحراف الأطفال، الأمر الذي يبعث على التشكيك في مشروعيتها الإسلامية، لأن حبس الإنسان، وبخاصة الطفل، خلاف القاعدة

المقتضية لحرية الإنسان وحرمة إيذائه، فيحتاج الحبس إلى دليل وهو مفقود، ولذا يتعيّن معالجة الموقف طبقاً للوسائل التأديبية المشروعة، نعم لو كان حبسه يدفع عنه أو عن الآخرين بعض المخاطر يتعيّن إيداعه السجن لحمايته أو رعايته ودفع المخاطر عنه أو

عن الآخرين.

 

        ولا بدّ لنا أن نسجل ملاحظة نقدية على تردّي الأوضاع الصحية والأخلاقية والإنسانية في غالب السجون التي تُعرف بسجون الأحداث على امتداد العالم، حيث يلاحظ تفشّي الفساد والانحراف الأخلاقي فيها، لدرجة أنّ بعض الأطفال يدخلها بسبب ارتكابه

جنحة بسيطة فيخرج منها وهو مشروع مجرم أو مجرم بالفعل، مع أن المفترض بهذه السجون أن تتحوّل إلى إصلاحات تعمل على تهذيب الأطفال وتعليمهم وتأهيلهم، ثم إخراجهم إلى المجتمع كأفراد صالحين نافعين، وذلك لأنّ سجن الطفل – على فرض

مشروعيته – لا يهدف إلى معاقبته على ما فعله، لأنّ التكليف مرفوع عنه، بل يهدف إلى تأديبه وتهذيبه وإصلاح شأنه.

 

 

من كتاب "حقوق الطفل في الإسلام"

تم نشر المقال على الموقع في 25-2-2015

 



(1) الكافي: 6/51.

(1) نهج البلاغة: 3/73.

(2) وسائل الشيعة: 21/475.

(1) راجع: كيف نربّي طفلاً نابغاً؟ ص 118-120.

(1) بحار الأنوار: 101/99.

(1) تدبير المنزل ص 44، نقلاً عن تربية الطفل ص 83.

(1) الكافي: 6/47.

(1) راجع الفقه الإسلامي وأدلّته 7/5282.

(2) الكافي: 7/268.

(1) راجع جوهر الكلام: 41/446، الدر المنضود: 2/291.

(2) الدر المنضود: 2/291.

(1) التوحيد للشيخ الصدوق: 331، علل الشرائع: 1/81.

(1) الكافي: 7/268.

(2) مباني تكملة المنهاج ج1/340.

(3) راجع صراط النجاة: 1/424.

(1) صراط النجاة: 1/424.

(2) راجع الدر المنضود للكلبيكاني: 1/286، صراط النجاة للخوئي: 1/424 وغيرها.

(1) الكافي: 7/333.

(1) راجع أوضاع الأطفال في لبنان ص 254.

 






 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon