صدر حديثاً كتاب: أبعاد الشخصية النبوية    صدر حديثاً كتاب: حاكمية القرآن    "فقه العلاقة مع الآخر المذهبي" تحت الضوء: قراءة ولمحة سريعة عن الكتاب    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    تنزيه زوجات الأنبياء(ع) على ضوء الروايات    الإنسان والماء: معادلة الحياة والموت    كيف نفهم حديث: علي أمير النحل؟    
 
بحث
 
مواجهة المنكر بين الحرية الشخصية والفرضة الدينية
 
س » عندي أمل كبير بالله تعالى وثقة بالله، وأعلم بأنه يختبرني ويحبني، ولكني محبط جدا، لأني أعيش الفشل دائما، كلما حاولت أن أنجح بشيء، أجد نفسي أفشل... ما رأيكم؟
ج »

أيها العزيز

أحيّي فيك هذه الروحية العالية وإني ألمح فيك نفَساً إيمانياً جميلاً وهو كفيل بعون الله تعالى أن يرعاك ويحصنك من الوقوع في ما يغضب الله تعالى. وأريد أن ألفت نظرك إلى أمرين:

الأول: ثِقْ بأن الله حكيم، ولا يفعل شيئا عبثا أو لهوا، فهو لا يحجب عنك أمرًا إلّا لحكمة فيها مصلحتك، أدركت ذلك أم لم تدركه.

وهو سبحانه في الوقت عينه، رحيم لطيف بعباده، وهو يحبنا ويرأف بنا، فلا تسمح للوهم أن يتسرب إليك ويوحي لك بأنه تعالى قد سد أبواب الفرج في وجهك، كيف وهو القائل: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ٭ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَيَحْتَسِبُ﴾ .

الثاني: عليك أن تبقى في خط المثابرة والجد والسعي، لأن مشيئة الله تعالى قضت أن يكون هذا العالم محكوما لمنطق القوانين، ومن هذه القوانين أن من جدّ وجد، ومن سعى وصل..

واعلم أيها العزيز أنّ فشل تجربة أو اثنتين أو ثلاث، لا يعني فشل التجربة الرابعة والخامسة، فاصبر ثم اصبر، واعلم أن صبرك في خط السعي والتخطيط هو أقل كلفة وضرراً عليك من أن تعيش الإحباط أو يتملكك اليأس..

وفقك الله لكل خير وفتح في وجهك أبواب رحمته ولطفه. وإني أدعو الله تعالى أن يفرّج كربك ويكشف همك وأن يفتح عليك أبواب الرزق.


 
 
  حوارات >> دينية
عاشوراء ليست مناسبة ضدّ السنة
الشيخ حسين الخشن



حوار مع موقع لبنان الجديد 
أقام الحوار: الأخ كاظم عكر

الشيخ حسين الخش،: ندعو إلى أن يكون إحياء عاشوراء إحياءً إسلاميًا وليس شيعيًا فحسب

كما في كل عام يتجدد الجدال خلال الاحتفال بمراسم عاشوراء على خلفية ذهاب البعض من المتطفلين على هذه المناسبة العظيمة إلى إثارة الأحقاد الطائفية والمذهبية خلال بعض المجالس أو خلال بعض السجالات وقد بات الأمر محل إساءة إلى هذه الذكرى التي كانت وما زالت محل اهتمام المسلمين جميعا سنة وشيعة،  وقد رفض عامة السنة وعلماؤهم ما جرى على الامام الحسين وأهل بيته وكانوا إلى جانب الحق وقد ادانوا مقتل الامام الحسين باعتباره ابن  بنت رسول الله.

العلامة الشيخ حسين الخشن العالم الشيعي الذي تجاوز  بعلمه وتقريراته حدود الطائفة الشيعية لتصحيح المفاهيم والمسارات وخصوصا فيما يتعلق ببعض المناسبات الدينية ومنها عاشوراء. العلامة الخشن أوضح  لموقعنا أن الإمام الحسين (ع) هو ملكٌ للمسلمين جميعًا وذلك بشهادة جدّه رسول الله (ص) الذي كرّسه مع أخيه الحسن (ع) إمامين قاما أو قعدا فقال (ص): "الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا" كما أنّهما وبنصّ الرسول سيدا شباب أهل الجنة. 

أضاف" ومن هنا لا يحقّ لأحدٍ من المسلمين أن يحتكر الحسين، كما لا يُمكن احتكار النبي (ص)، وإذا كان بعض الخطاب الشيعي يوحي بهذا الأمر عندما يجعل الحسين وكأنّه إمامٌ للشيعة فإنّه بذلك يُقزّم ذلك العملاق الكبير صاحب المشروع الإصلاحي والمدرسة المليئة بالعطاءات، ولكن هذا لا يُبرّر لأحدٍ من المسلمين أن يبتعد عن الحسين، فالحسين مصدرٌ للعطاء وعلى الجميع أن ينهلوا منه دروس التضحية والفداء ومواجهة الظلم والاستبداد وهذا في الواقع يجعل من الحسين قيمة إنسانية وليس قيمة شيعية أو إسلاميّة فحسب." 

وحول ما تمثل عاشوراء الحسين في الوجدان السني قال الخشن : "لا شك أن المسلمين من أهل السنّة هم من محبّي الإمام الحسين وأخيه الحسن وأبيه علي وأمه الزهراء (عليهم السلام) لأن ذلك مما نصّ عليه القرآن في قوله تعالى {لا أسألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى} ونص عليه النبي الأكرم (ص) في الأحاديث الصحيحة الواردة من طرق الفريقين ولهذا فهُم يتألّمون لمقتل الحسين (ع) ولا يرضون بتلك الجريمة النكراء ولهذا فإننا نرفض محاولة بعض الناس من الشيعة الذين يوحون وكأن السنّة هم أعداء الحسين أو يُحمّلونهم وزر مقتله، لقد ألّف بعض كبار علماء السنّة كتبًا في فضائل الحسين وفي ذم قاتله وتحميل يزيد بن معاوية وزر مقتله، ولهذا فالمسافة بين الفريقين (السنة والشيعة) في النظرة إلى ما جرى على الإمام الحسين قريبةٌ جدًا وعلينا أن ننطلق من هذه الأرضيّة المشتركة في إدارة الحوار حول بعض الاجتهادات في تفسير نهضة الإمام الحسين ولهذا فإننا ندعو إلى أن يكون إحياء عاشوراء إحياءً إسلاميًا وليس شيعيًا فحسب، ولا نقبل على الإطلاق أن تُحيى عاشوراء في وجه المسلمين السنّة بل تُحيى معهم وهم مدعوّون إلى إظهار هذا الإحياء لأن الحسين هو إمامهم كما هو إمام الشيعة."

 وانطلاقا من هذه الرؤية الصحيحة لعاشوراء ينبغي ان تعود هذه المناسبة لمكانها العابر لحدود الطوائف وذلك باعتبار الامام الحسين عليه السلام إمام المسلمين جميعاً،  وبالتالي استلهام قيم عاشوراء بعيداً عن أي حدود ومعايير لا تفيد قضية الإمام الحسين بل تجعل منها قضية عاطفية لا أكثر ولا أقل. 






 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon