حوار مع مركز أفاق للدراسات والأبحاث: مشكلة الأديان تتشكل في الخطاب الفقهي    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    
 
بحث
 
تكريم الإنسان
 
س » ما رأيكم في اللجوء إلى العرفاء للشفاء من الأمراض النفسية؟
ج »

 إن الشفاء هو بيد الله عزّ وجلّ، قال تعالى: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وطبيعي أن سبحانه يشفي من خلال الأسباب لما ورد عنه (ص)" أن الذي خلق الداء، خلق الدواء، فتداووا"، فعليك أن تستمر في الاعتماد الطرق العلمية والرجوع إلى أهل الخبرة لمعالجة مشكلتك المذكورة.

أما الرجوع إلى العرفاء في مثل حالتك أو غيرها من الحالات المرضية فهو رجوع إلى أهل الصلاح والذين هم من رجال الله  لكي يدعوا لك بالشفاء، فإن دعوة أمثال هؤلاء قد تكون مستجابة عند الله.

أضف إليه أن هؤلاء قد ينصحونك ببعض الإرشادات والتعاليم التي أخذوها من القرآن أو ورثوها من النبي (ص) وأئمة أهل اللبيت (ع) أو أثبتت التجربة صحتها.

أما غير ذلك، فالظاهر أنهم لا يملكون أسراراً وطرقاً خاصة في معالجة المشاكل النفسية وغيرها.

 


 
س » ما رأيكم في اللجوء إلى السحر لمعالجة المشاكل؟
ج »
في مواجهة المشاكل، ننصح بأمور، منها:
أولاً: التوكل على الله تعالى والثقة بقضائه وقدره والتسليم له جلّ وعلا، فإن هذا يهوّن الصعاب والمشكلات، واللجوء إليه هو لجوء إلى ركن وثيق، قال تعالى:  أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ
وعلى الإنسان أن يستغل الفرص والسوانح الروحية الخاصة، الزمانية والمكانية، كإحياء الليالي المباركة كليلة القدر أو الجمعة، أو زيارة المعصومين (ع)، والإقبال على الله والطلب إليه بقضاء الحوائج وتفريج الهموم والغموم.
ثانياً: اعتماد الطريق العلمي في معالجة المشكلات، وأعني به طريق الأخذ بالأسباب والمسببات، والرجوع إلى أهل الخبرة من الأطباء وعلماء النفس وغيرهم من المختصين. 
ثالثاً: إن طريق السحر والعرافين وما إلى ذلك، هو طريق لا أحبذ الدخول فيه، لأن فيه محاذير شرعية كثيرة، ولنكون على ثقة أن الله لن يسلط علينا أحداً من خلقه ما دمنا نسير في خط طاعته ورضوانه وما دام أننا نركن إليه في حياتنا ومسيرتنا.
لكن هذا لا يمنع من أن نستعيذ بالله من كيد الذين يضمرون لنا الشرّ ونقرأ السور القرآنية والأدعية الخاصة في الاستعاذة من شرّ هؤلاء، وعلى الله التوكل ونسأل الله أن يفرج عن الجميع بحق محمد وآل محمد.

 
 
  لقاءات >> مقابلات
لوكالة "بيت المقدس": فلسطين كانت وستبقى



السؤال الأول: کیف تقیم دور الامام خمینی و الامام خامنه ای فی عدم تهمیش و عدم نسیان القضیة الفلسطینیة علی ساحة الاسلامی و العربی؟ برأیکم هل نسیت القضیة الفلسطینیة خلال تطورات و الأزمات الراهنة فی المنطقة؟

الجواب: مع الأسف، فإنّ فلسطين ليست من اهتمامات الأنظمة العربية والإسلامية، بل لا نبالغ إن قلنا إنها أصبحت تشكل همًا عليهم، ويسعون إلى التحرر منها بدل تحريرها. ومن هنا، يكون من واجبنا جميعًا أن نُبقي فلسطين حيةً، ليس في الوجدان فحسب بل في الميدان والإعلام وفي الثقافة والسياسة، لتكون قبلتنا في العمل الجهادي بشتى مستوياته. وهذا ما سعى إليه الإمام الخميني (رض) وكذلك السيد الخامنائي(حفظه المولى) عندما أكدا على محورية فلسطين، ودعَوَا إلى ضرورة تضافر جهود جميع المسلمين في سبيل إنقاذ فلسطين من براثن الاحتلال.

 

السؤال الثاني: ما هو تعلیقکم عن تطبیع العلاقات بین الأنظمة العربیة مع الکیان الصهیونی و کیف تعلق تسابق بعض الاعراب فی هذا المجال؟

الجواب: من الطبيعي أنّ أيّ شكل من أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي هو عمل مرفوض ومُدان، ويُعد خيانة لقضايا الأمة، أكان تطبيعًا ديبلوماسيًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا أو ثقافيًا أو غير ذلك من أشكال التطبيع، وعلينا أن نفضح هؤلاء الذين يستغلون الظروف الحالية في الأمة لتمرير عملية التطبيع بدون ضوضاء كثيرة. والأمل هنا معقود على الشعوب والمؤسسات الأهلية بأن تبقى يقظة وحية ولا تسمح لعملية استسهال التطبيع أن تمر مرور الكرام.

 

السؤال الثالث: ما هو رأیکم حول جعل إیران کعدو من قبل البعض الأنظمة العربیة بدل الصهاینه؟ کیف تعلق ایران فوبیا؟

الجواب: إنّ محاولة حرف بوصلة الصراع عن وجهتها الأساسية وهي الصراع مع الكيان الصهيوني وخلق أعداء وهميين مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو إدخال الأمة في أتون صراع مذهبي ليصبح العدو لدى السنة هو الشيعة، ويصبح العدو لدى الشيعة هو السنة، إنّ ذلك كله هو محاولات شيطانية آثمة تكيد لهذه الأمة ولا تريد لها خيرًا. وعلينا اليقظة في هذا المجال وأن لا نعطي هؤلاء مادة فتنوية يستغلونها في لعبتهم القذرة من خلال الأصوات النشاز هنا أو هناك.

 

 السؤال الرابع: کیف تقیم العلاقة بین داعش و الأمریکا و الأنظمة العربیة؟ هل یعمل داعش لصالح اسرائیل فی المنطقة؟

الجواب: إنّ الفكر التكفيري والإرهاب الصهيوني هما وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يؤديان إلى نتيجة واحدة ألا وهي إضعاف الأمة وإسقاط ما تبقى من نقاط قوتها. ويزيد الفكر التكفيري على ذلك بسيئة إضافية ألا وهي عمله من حيث يشعر أو لا يشعر على تشويه صورة الإسلام وشيطنة شخصية المسلم، ليغدو الإنسان المسلم فزاعة لدى الشعوب ويخيف الآخرين بشكله وكلامه فضلًا عن سلوكه وأفعاله.

 

السؤال الخامس: ماهو رأیکم حول حضور الجماهیر و الشعوب المسلم فی المسیرة لیوم القدس العالمی علی ضغط علی الکیان الصهیونی و انقاذ الفلسطینیین؟

الجواب: إن كل ما يُبقي فلسطين وقضية المسجد الأقصى حية في النفوس هو أمر مطلوب، ولذا يكون إحياء يوم القدس العالمي عملًا ضروريًا. والأهم في الإحياء أن ينخرط كل المسلمين على اختلاف مذاهبهم في هذه العملية وأن يقفوا صفًا واحدًا إلى جانب بعضهم البعض ليوصلوا رسالة للصهيانة ولكل أعداء الأمة وفحواها: أنّ عليكم أن تظلوا تعيشون القلق، فلسطين كانت وسوف تبقى أرضًا إسلامية ولن نقبل بالاحتلال ولن نتعايش مع نتائج الاحتلال مهما كانت الضغوط والتحديات.

 

نُشر على الموقع في 22-6-2017 








 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon