حوار مع مركز أفاق للدراسات والأبحاث: مشكلة الأديان تتشكل في الخطاب الفقهي    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    
 
بحث
 
قصة الإمام الخميني مع الشيخ المشكيني
 
س » ما رأيكم بالفيلسوف صدر المتألهين ومدرسته الفلسفية؟
ج »
يمكن أن أوجز رأيي في نقطتين مختصرتين:
أولاً: أعتقد أنّ مدرسة الحكمة المتعالية مثلت في مرحلتها خلاصة الفلسفة الإسلامية لجهة عمقها ونضجها، وعلى يدي صاحب هذه المدرسة أعني صدر المتألهين الشيرازي تبلورت الكثير من المفاهيم الفلسفية بشكل واضح وجلي ومؤصل. وقد امتازت مدرسته بمزايا كثيرة، ومن أبرزها أنها وعلى الرغم من نقدها للمدرسة المشائية ورمزها الكبير ابن سينا قد توافقت معها على أهمية ومحورية البرهان في البناء المعرفي، ولم تكتف أبداً بالعرفان والكشف والشهود، وبذلك جمعت بين المدرستين – أي المشائية والإشراقية - ومدّت جسور التواصل بينهما، مع ميل واضح وجلي إلى مدرسة الإشراق والعرفان، ولا سيما إلى أفكار رمزها الكبير ابن عربي، صاحب الفتوحات المكية، وفي الوقت عينه فقد حرصت مدرسة الحكمة المتعالية على إظهار تناغم الأفكار الفلسفية والعرفانية وتوافقها التام مع نصوص القرآن الكريم، وحذت بذلك حذو ابن رشد في كتابه "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال"، وبذلك غدا القرآن والعرفان والبرهان في حالة اتساق واتفاق تام في رؤية هذه المدرسة.
ثانياً: إنّ هذه المدرسة وما تميزت به من رؤى فلسفية، وأفكار ملهمة ومؤثرة من قبيل فكرة الحركة الجوهرية أو نظرية وحدة الوجود جديرة بالبحث والتأمل والنقد والدراسة. وفي هذا السياق أرى أننا – من جهة - معنيون بالتعريف بهذه المدرسة فهي لا تزال مجهولة في بعض الحواضر العلمية، مع أنه ليس من الحكمة في شيء إهمالها أو تجاوزها أو التعامل معها باستخفاف، ومدعوون - من جهة ثانية – إلى مدارستها بطريقة نقدية ومقارنة مع النظريات الفلسفية الغربية أو غيرها، لأننا لا نرى مبرراً للجمود على أفكارها، فضلاً عن إعطاء رموزها - ولا سيما صدر المتأهلين – هالة مبالغاً بها من القداسة، بما يمنع من ممارسة نقد أفكارهم بحرية تامة، وكأن التفكير الفلسفي قد انتهى بعدهم، إنّ هذا ليس صحيحاً ولا يخدم الحكمة ولا الحقيقة ولا الإنسان.

 
س » نقرأ في فتاوى الفقهاء ومنهم السيد السيستاني أنه يجوز للمرأة الأمة أن تكشف عن رأسها.. لماذا هذا الفرق بينها وبين المرأة الحرة طالما أن الحجاب هو لنشر الفضيلة؟
ج »
المسألة مفتوحة على البحث ويمكن إعادة التفكير فيها بل قد يكون مهما وضروريا، لكنّ ما طرح في كلامكم من إشكال يمكن للسيد السيستاني وغيره من الفقهاء أن يجيبوا عليه، بأنّ القضية تندرج في ما يُعرف بالتعبد الشرعي، وبالتالي ليس ثمة ما يبرر قياس الأمة على الحرة ولا سيما بملاحظة ما ورد بينهما من فوارق في الأحكام والعديد من المجالات.وأما قضية نشر الفضيلة، فهي – في نظرهم - ليست سوى حكمة للحكم وليست علّة ليدور الحكم مدارها وجودا وعدما، ومما يعزز ذلك أنّ القضية مطروحة في الصلاة ولا علاقة لها بنظر الأجنبي، ولذا لو كانت الحرة في بيتها وحيدة وجب عليها أن تستر رأسه.، ولهؤلاء الفقهاء أن يقولوا إننا نلتزم بذلك بجواز كشف الأمة لرأسها في الصلاة فحسب، ودون أن يكون هناك ناظرٌ أجنبي، وإذا كانت بعض الروايات مطلقة وتدلّ على جواز كشفها رأسها حتى في غير الصلاة وحتى أمام الرجال الأجانب، فيمكن أن يُقيد اطلاقها بما جاء في رواية ابن بزيع سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن أمهات الأولاد لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال؟ قال: تقنع" . 
نعم، البحث يحتاج إلى مزيد من الدراسة لأن بعض الأخبار يظهر منها أن الجواز ليس منحصرا في الصلاة فحسب.

 
 
  كتب >> قراءات في الكتب
تعريف بكتاب "الشيعة والغلو" للشيخ نبيل يونس
ادارة الموقع



رُوي عن أمير المؤمنين أنّه قال: " يهلك فيّ اثنان محبٌّ غال ومبغضٌ قالٍ"، في دلالة واضحة إلى خطورة الإفراط في الحبّ والبغض، ما يؤدي إلى هلاك الإنسان وخسارته الدار الآخرة.

وربما تكون خطورة البغض على روح الإنسان واضحة ومفهومة، وخاصة أنّ البغض هاهنا هو بغض وصيّ الرسول وإمام الإسلام وباب مدينة العلم، فلا شكّ بأنّ بغض عليّ بن أبي طالب (ع) هو مهلكة وخسارة فادحة للإنسان.

ولكن، ما بال الحبّ؟ وكيف يكون مهلكة؟ ولماذا الإفراط في حبّ أمير المؤمنين (ع) والأئمة من ولده (ع) قد يسبّب في هلاك الإنسان؟

وبالتالي، كيف نميّز غلوّ الحبّ المذموم من الحبّ المعتدل؟ وهل وُجدت في التاريخ فرقٌ مغالية كما يُقال؟

ما هي عقائدهم؟ وكيف بنوا نظرياتهم الغالية؟ وأين تكمن خطورة غلوّهم؟

والسؤال الأكثر إلحاحاً هو: لماذا البيئة الشيعية بالخصوص تعرضت للغلو أكثر من غيرها؟ وكيف تسرّبت هذه المفاهيم الغالية إلى الكتب ومصنفات التراث الشيعي الديني؟

وكيف نحمي العقيدة الشيعية الاثني عشرية من الغلو؟

ماذا عن الولاية التكوينية وعقيدة التفويض، هل فيها شيء من الغلو؟

هذه الأسئلة وغيرها، يجيب عنها العلامة حسين الخشن في صفحات تبلغ خمسمائة وتسعين صفحة، في مجلد واحد، من الحجم العادي، طبعه دار الانتشار العربي - بيروت.

 

 

ترتيب الكتاب

لقد قسّم المؤلفُ الكتابَ إلى خمسة أبواب، وفي كلّ باب محاور عدّة:

في الباب الأول، توجد ثلاثة محاور، تكلم المؤلف في الأول منها عن مفهوم الغلو وتاريخه وأهم الفرق الغالية كالسبائية والخطابية والبشيرية، ثم تكلم في المحور الثاني عن منطلقات الغلو ودوافعه وهي سبعة، منها: الجهل والجمود الفكري، الأهواء والمصالح والمطامع، العامل السياسي وغيرها. وبيّن في المحور الثالث الموقف من الغلو، ابتداءً من رسول الله (ص) والأئمة من أهل البيت (ع) وصولاً إلى علماء الطائفة الشيعية وفقهائها.

الباب الثاني يضمّ محورين، أولهما يتكلم فيه المؤلف عن روايات الغلاة وإمكانية الأخذ بها ثبوتاً، وعن واقع حالها إثباتاً، وخاصة أنّ بعض الغلاة اتُصفوا بالكذب واعترف بعضهم بدسّ الغلو في كتب الأئمة (ع). أما في المحور الثاني، فقد ناقش المؤلف مقولة جديدة طرحها بعض العلماء، مفادها: إعادة الاعتبار إلى روايات الغلاة والعمل بها بحجة أنّ الإعراض عن رواياتهم كان خطأً منهجياً سببه قصور الفهم في معاني الأسرار التي ينقلها الغلاة..! وقد أثبت المؤلف فساد هذه المقولة وبطلانها.

أمّا الباب الثالث، في المحور الأول منه، فقد تناول المؤلف دور الغلاة في وضع الأحاديث ثم تطرّق إلى مجال الأخبار المكذوبة ووجودها في التراث الشيعي بالرغم من كل الجهود المبذولة في تنقيته من الغلو. وفي المحور الثاني، تكلّم عن التأويل والتحريف اللذَينِ أحدثهما الغلاة في النص الديني.

الباب الرابع، فقد قسّمه المؤلف إلى أربعة محاور:

في الأول منها: تكلّم عن كتب الغلاة وإمكانية الاعتماد عليها.

في المحور الثاني، تحدّث عن علاقة التشيّع بالتصوف والغلو وعرض نماذج من التراث الصوفي المتسربة إلى الفضاء الشيعي.

وفي الثالث، سلّط الضوء على السيرة الحسينية وما تسرب إليها من الغلو والوضع.

أمّا في المحور الرابع، فقد تناول المؤلف المقولات التي من خلالها تسرّبت الموضوعات إلى التراث الديني، كقاعدة التسامح في أدلة السنن، ومقولة "قولوا فينا ما شئتم"، ولسان حال المعصوم وغيرها..

وفي الباب الخامس، درس المؤلف بعض العقائد التي دارت حولها نقاشات وحامت عليها شبهة الغلو، وذلك في محاور أربعة:

 في الأول منها، تكلم عن التناسخ / التقمص، وناقش حجج القائلين بها مع عرض الرؤية الإسلامية والقرآنية تجاهها.

في المحور الثاني، تناول المؤلف عقيدة التفويض مع تحديد المفهوم ومستواياته.

في الثالث من المحاور، درس المؤلف الولاية التكوينية من خلال دراسة عميقة ودقيقة لمناشئ الولاية وأدلتها، وذلك بعد تحديد المراد منها.

أمّا في المحور الأخير، فقد تناول مسألة "عرض ولاية أهل البيت (ع) على الحيوانات والخضروات" من خلال عرض تفصيليّ للروايات الواردة في الجبال والفواكه والطيور وغيرها..

وفي آخر الكتاب، يوجد ملحق عن الفرقة الشيخية وآرائها وموقف العلماء منها.

 






اضافة تعليق

الاسم *

البريد الإلكتروني *

موضوع *

الرسالة *


 


 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon